السيد كمال الحيدري
164
منهاج الصالحين (1425ه-)
الاتّصال بالجماعة من جهةٍ واحدة ، وأمّا لو كان الاتّصال بالجماعة من جهتين أو ثلاث ، فلا يضرّ حصول البعد من جهةٍ معيّنةٍ مع بقاء الاتّصال من جهةٍ أخرى . الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ، بل الأحوط وجوباً أن لا يساويه ، وأن لا يتقدّم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه ، بل الأحوط وجوباً وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعدّداً . هذا في جماعة الرجال ، وأمّا في جماعة النساء إذا كان الإمام امرأةً فيجوز أن تقف في وسطهنّ ولا تتقدّمهنّ . المسألة 574 : الشروط المذكورة شروطٌ في الابتداء والاستدامة ، فإذا حدث الحائل أو البعد أو علوّ الإمام أو تقدّم المأموم في الأثناء ، بطلت الجماعة . وإذا شكّ في حدوث واحدٍ منها بعد العلم بعدمه ، بنى على العدم . المسألة 575 : إذا دخل في الجماعة مع وجود الحائل ، وكان جاهلًا به لعمى أو نحوه ، لم تصحّ الجماعة . فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد ولو سهواً - كالركوع الزائد للمتابعة - أتمّ صلاته منفرداً وصحّت صلاته . وكذلك تصحّ لو كان قد فعل ما لا ينافيها إلّا عمداً كترك القراءة . المسألة 576 : إذا كان المأموم القريب من إمام الجماعة يصلّي قصراً - مثلًا - والمأموم الذي يتّصل به يصلّي صلاةً تامّةً ، فسوف يفرغ المأموم المقصِّر قبل المأموم المتمّ ، فلا يضرّ ذلك بصحّة اقتداء المأموم المتمّ ؛ فإنّه يبقى على جماعته . وإذا كان الفاصل بينه وبين الإمام كبيراً ، أمكنه أن يتقدّم فوراً ويأخذ الموقع المناسب ويواصل صلاته ، وكذلك الحال بالنسبة إلى من كان يصلّي إلى جانب ذلك المسافر ويتّصل بإمامه عن طريقه ، فإنّه لا ضير عليه . وإذا كان الفاصل كبيراً ، اقترب لأخذ الموضع المناسب ، مع الحفاظ على استقبال القبلة . المسألة 577 : لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم ، وإن لم يدخلوا في الصَّلاة إذا كانوا متهيّئين للصلاة . ولا بأس بالحائل غير المستقرّ كمرور إنسان ونحوه . نعم ، إذا اتّصلت المارَّة ، بطلت الجماعة . كما لا يضرّ الفصل بالصبيّ المميّز ، إذا كان مأموماً فيما إذا احتمل أنّ صلاته صحيحةٌ عنده .